ابراهيم بن عمر البقاعي

366

النكت الوفية بما في شرح الألفية

كَافِراً على ما قالَ ابنُ ماكُولا ( 1 ) . وعدَّ ابنُ سعدٍ ( 2 ) أباه في مسلِمَةِ الفَتحِ ، وكمحمدِ بنِ أبي بكرٍ الصِدِّيقِ - رضِي اللهُ عَنهُما - فإنَّهُ ولدَ عامَ حجةِ الوَداعِ . فَعلى مُقتضَى التَعريفِ لا يكونُ مرسلاً ، بل مَوصولاً ؛ لأنَّهُ مِن إضافةِ صَحابي إلى النَبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليسَ كذلِكَ ، بل هوَ مُرسَلٌ ، يجيء فيهِ مَا يجيءُ في المراسِيلِ ، وَلا يُقالُ : إنَّهُ مقبولٌ كمراسِيلِ الصَحابةِ ؛ لأنَّ روايةَ الصَحابةِ إمَّا أنْ تكونَ عَن النَبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو عَن صَحابيٍّ آخرَ ، وَالكلُّ مقبولٌ ، واحتمالُ كونِ الصَحابيِ الذي أدركَ وَسَمعَ ، يروي عَن التابعينَ بَعيدٌ جِداً ، على أنَّ ذلِكَ استُقرئ فَلم يَبلُغ / 113 أ / عشرةَ أحاديثَ ، بخلافِ مَراسيلِ هَؤلاءِ ، فإنَّها عَنِ ( 3 ) التابعينَ بكثرةِ ، فَقوي احتمالُ أنْ يكونَ السَاقِطُ غيرَ صَحابيٍّ ، وَجاءَ احتمالُ كونِهِ غيرَ ثقةٍ . ولا يقالُ : إنَّ ما جزمَ بهِ يقبلُ قَطعاً ؛ لأنَّهُ صحَّ عِندهُ ؛ لأنَّ السَاقِطَ قَد يكونُ ثقةً عندهُ ، ولا يكونُ ثقةً عِندنا ، فَلو أبرزَهُ لأمكنَ أنْ نَطّلِعَ فيهِ على جرحٍ ، فلو قالَ : ( ( مرفوع تابعي ، أو مَن في حكمهِ لَم يَسمعْهُ مِن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) لَسَلِمَ ، وسَيأتي حُكمُ مراسيلِ الحَسنِ البَصريِ في الكَلامِ على المَوضوعِ ( 4 ) . قولُهُ : ( أو سَقط راوٍ ) ( 5 ) عَطف على مَرفوعٍ بتقديرِ مضافٍ ، أي : المرسَلِ

--> ( 1 ) الإكمال لابن ماكولا 2 / 43 . ( 2 ) نص على ذلِكَ شيخ المصنف ابن حجر في الإصابة 2 / 469 وزاد على ذلِكَ بأن العجلي جعله في الصحابة أيضاً . ولكن في " الطبقات الكبرى " لابن سعد 2 / 18 ذكره فيمن قتل مِن المشركين يوم بدر فلعل هذا تقليد مِن المصنف لما ذهب إليه شيخه ابن حجر ، والله أعلم . ( 3 ) في ( ب ) : ( ( مِن ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( وسيأتي حكم مراسيل . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 121 ) .